
قوبلت الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة في فلسطين المحتلة بإدانة واسعة من العواصم العربية والأجنبية التي دعت جميعها إلى إلزام الكيان الإسرائيلي بوقف التصعيد والاعتداءات بحق الفلسطينيين.
ودعت القائم بأعمال البعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك فداء ناصر المجتمع الدولي إلى بذل كل الجهود لإجبار "إسرائيل" على وقف تدابير العقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك رفع حصارها غير القانوني على قطاع غزة.
وأعربت ناصر في رسائل متطابقة بعثتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (الغابون) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء الوضع المتأزم في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضافت أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف موقف المتفرج بينما يعاني شعب بأكمله من الاحتلال الأجنبي ويحرم من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك الحق في العيش بكرامة.
كما جدّدت دولة الجزائر إدانتها الشديدة للجرائم الإسرائيلية التي تطال المسجد الأقصى المبارك وبقية المقدسات الإسلامية في فلسطين.
ودعا الممثل الشخصي للرئيس الجزائري عبد العزيز بلخادم الذي يشغل منصب أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني في خطاب خلال افتتاح المؤتمر التاسع للحزب، إلى وقف المفاوضات مع "إسرائيل" لكونها أصبحت 'مفاوضات بلا معنى وبلا هدف'.
وأوضح بلخادم أن "الممارسات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد القدس والمقدسات تؤكد السياسة الإسرائيلية العدوانية وعدم رغبتها في إحلال السلام في المنطقة"، مؤكدًا على ضرورة وحدة الفصائل وإنهاء الانقسام.
وفي أنقرة، ندّد رئيس الوزراء التركي رجب طيّب أردوغان بالممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية لا سيّما قرار توسيع المستوطنات اليهودية، متعهّداً بعدم تطبيع العلاقات مع "إسرائيل" حتى تقوم برفع الحصار عن قطاع غزة.
وقال أردوغان في كلمة خلال اجتماع عام لحزب العدالة والتنمية الحاكم الخميس: إن قرار بناء 1600 وحدة سكنية في المستوطنات اليهودية المحيطة بشرقي القدس المحتلة 'أمر غير مقبول'، موضحا أنّ "إسرائيل" تهدف من وراء هذه القرارات إلى تصفية الوجود الفلسطيني جزءاً جزءاً.
وطالب "إسرائيل" بالكف فوراً عن أي ممارسات قد تؤدي إلى تغيير الأوضاع في القدس المحتلة ورفع الحظر على المصلين الذين يريدون أداء عباداتهم في الأماكن المقدسة، واصفاً هذه الممارسات بأنها 'مضرّة بالاستقرار في المنطقة'.
وفي العاصمة الإماراتية أبو ظبي، دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية إلى ضرورة الوقوف بحزم في وجه الممارسات الإسرائيلية التي وصفها بأنها 'هجمة شرسة جديدة تهدف إلى تقويض أي فرصة تلوح للسلام'.
ودعا القادة العرب خلال قمتهم المقبلة التي ستعقد في مدينة سرت الليبية في 27 مارس الجاري، إلى وضع ما وصفه بخريطة طريق تربط بين الفعل السياسي ومعادلة تحقيق طموحات المواطن العربي وتجعل المصلحة المتبادلة هي القاسم المشترك الأبرز بين الجميع.
وفي تصريح له من برلين، رحب وزير الخارجية الألماني جويدو فيسترفيليه الجمعة ببيان اللجنة الرباعية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط التي أنهت اجتماعها في موسكو، وطالبت من خلاله "إسرائيل" بتجميد كل نشاط استيطاني، وأعربت عن قلقها البالغ لتدهور الوضع في غزة.
وأوضح فيسترفيليه للصحفيين خلال استقباله مبعوث الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط جورج ميشيل أن تطورات الوضع في تلك المنطقة خاصة ما أسماه العنف بسبب بناء المستوطنات الجديدة في القدس ستكون ضمن أوليات مباحثاتهما.
كما جدّدت دولة الكويت استنكارها وإدانتها الشديدتين للجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية، عادةً أنها تمثّل استهانةً بالشرعية الدولية وانتهاكاً صارخاً لكافة القوانين الدولية واعتداءً على القيَم والشرائع السماوية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سفير الكويت لدى الفيلبين بدر الحوطي نيابة عن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح في الاجتماع الوزاري الخاص لحركة عدم الانحياز الذي استضافته العاصمة الفيليبينية مانيلا الجمعة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق